أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
176
كتاب النبات
عهدي به شدّ النهار كأنما * خضب اللبان ورأسه بالعندم ( 659 ) وقد يخضب الصبيان بالدّرماء وذلك أنّ لها ورقا أحمر ذكر ذلك بعض الأعراب يعني بالورق ورق نورها . تقول العرب « كنّا في درماء كأنّها النار » . ( 660 ) وأخبرني بعض الحجازيّين انّ النساء يطبخن عصير النّكعة ، ويقال النّكعة ، حتى تعقد فتصير كالرّبّ فيجعلنه طرارا كما يتطرّرون بالدودم . ( 661 ) وممّا يصبغ به جلّ الحبّ بالحجاز والخوص والهبيد والأسل ( 129 ب ) والجريد للحصر والمشاوذ واللّطاط والسّخب الحلمة ، ونورها أحمر مثل نور الشقائق إلّا انّها أكثف وأقوى ، يطبخ نورها فيؤخذ ماؤها ، وربّما طبخت معه نكعة الطرثوث فتكون له شبابا ، ومن أمثال العرب إذا كان الرجل أحمر شديد الحمرة أن يقولوا « أحمر مثل النكعة » ، ويقولون ثوب نكع إذا كان أحمر شديد الحمرة ، والنكعة هنة تخرج في رأس الطرثوث حمراء قانئة أشدّ قنوءا من الحلمة . ( 662 ) ونورة الشّقرة دون نورة الخلمة في القنوء ولذلك يشبّه الدم بها . قال طرفة ( من الرمل ) : وتساقى القوم سمّا ناقعا * وعلا الخيل دماء كالشّقر وقال آخر في مثله : بها من دماء القوم كالشقرات والشقرة تؤكل على الكراهة
--> ( 17 ) سمّا ناقعا : كأسا مرّة - الشعراء الستّة . ( 659 ) ل 15 / 88 : 23 « قال أبو حنيفة لها ورق أحمر تقول العرب كنّا في درماء كأنّها النهار ( كذا ) » . ( 660 ) ل 10 / 242 : 13 « وقال أبو حنيفة النّكعة والنّكعة » . ( 661 ) ل 10 / 242 : 13 « هنة حمراء تظهر في رأس الطرثوث » . ( 662 ) قال طرفة : الشعراء الستّة 62 رقم 5 : 40 .